مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

818

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

بزعم المستدِّل في هذا المقام . وليت شعري إن لم يكن هذا تخصيصاً بالمجمل فأين مورده ؟ نعم إنّما الإشكال في لزوم الاحتياط في مثله وأنّ الشبهة فيه هل هي محصورة أم لا ؟ وهل التحرّز منه مستلزم للحرج أم لا ؟ أي فيما اشتبه حاله وشكّ في الدخول والخروج ، فليتأمّل جدّاً . وقوّينا أيضاً عدم جواز التمسّك بالاستصحاب بالنسبة إلى الأحكام بل لا بدّ من التمسك بالإطلاق إن كان ، كما قوّاه الفاضل السبزواري قدس سره . « 1 » ثمّ إنّ ما دلّ على الجواز بالإطلاق يعارض ما دلّ على المنع مطلقاً فمع تسليم التعارض بينهما وكون النسبة بينهما نسبة العامّين من وجه ٍ فأقوى المرجِّحات في أمثال المقامات ملاحظة الاشتهار فتوىً وروايةً ولم أجد مصرِّحاً بالجواز إلَّا من بعض من تأخّر . وأيضاً من المرجِّحات القويّة مخالفة المشهور بين العامّة ومن الموهنات موافقتهم ، مع أنّ العامّين إن عُرضا على العرف ما يفهمون إلَّا القراءة بصوتٍ حسنٍ محزِنٍ محرِّكٍ إلى الآخرة لا بنحو يوجب الغناء . وتمام الكلام يتّضح من الكلمات الآتية . وأمّا ما يدل على الجواز صريحاً فكفاه وهناً إعراض معظم الأصحاب عن العمل به ، بل الصحيح والقوي المعرض عنه غير المعمول به أولى بالترك والإعراض من الضعيف كما حقّق في محلَّه فلينزّل على ما في النبوي من « قراءة القرآن بألحان العرب » ولعلَّه أراد بذلك القراءة بالصوت المُحْزِن لا المطرب ، بناءً على أنّ الطرب ليس مطلق خِفّة النَفَس بل الفرح الذي هو ضدّ الحزن كما يساعده فهم العرف ، وإن كان المستفاد من أهل اللغة خلافه وأعميّته من المحزن

--> « 1 » كفاية الأحكام ، ص 86 .